ابو جعفر محمد جواد الخراساني

19

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

خذوا فهذي الحقّة الحنيفة * معارف الأئمّة الشّريفة واعتصموا بحبل أهل البيت * فإنّهم أدرى بما في البيت ذروا الّتي أبدعها المنحرفة * من هذه الطّرائق المختلفة نظمت ما صنّفت فيها أوّلا * والنّظم للحفظ يكون أسهلا سمّيته « معارف الأئمّة » * وأسأل اللّه لأن يتمّه الشّيعة عليهم على الحقيقة ، بل على الاطلاق من دون القرينة ، من الذّنب الّذي لا يغفر . واللّه أعلم وأبصر . وكيف كان ، أيّها الطّالبون لحقيقة العرفان الّتي عليها الشيعة الخالصة الخاصّة في الاقتداء والإيمان ! خذوا فهذي المعارف الحقّة الحنيفة عن كلّ شرك وباطل ووهم ؛ وهي ، معارف الأئمّة الشّريفة ، الّذين شرّفهم اللّه ، فجعلهم هداة لخلقه وأدلّاء على صراطه ، وجعلهم حبلا ممدودا بينه وبين عباده ، فخذوا بها . واعتصموا بحبل أهل البيت ( ع ) ، فإنّهم أدرى بما في البيت ؛ فلا تميلوا ولا تتفرّقوا عنهم ؛ كما أمر اللّه تعالى ونبيّه ( ص ) بالتمسّك بهم جميعا قولا واحدا ، ولا تتّخذوا طرائق قددا . وذروا الّتي أبدعها الفرق المنحرفة الّتي ابتدعها أهلها ؛ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ . . . « 1 » ، غير أنّهم يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ « 2 » . ثمّ اعلم ، إنّي نظمت من هذه المعارف الحقّة ، ما صنّفت فيها أوّلا ، وسمّيته ب « معارف الشيعة » والنّظم للحفظ يكون أسهلا ، سمّيته ؛ أي النّظم أو المنظوم ، « معارف الأئمّة » ، لأنّه موضوع لتقرير مذهبهم في المعارف . وأسأل اللّه لأن يتمّه ، وهو خير مسؤول وخير مأمول .

--> ( 1 ) . يوسف 12 : 40 . ( 2 ) . الحج 22 : 3 .